صفاء حوراني.. رحلة شغف بدأت من المنزل ووصلت إلى تأسيس أول شركة فلسطينية للمنتجات التجميلية الطبيعية.
- Atharuha

- May 9
- 2 min read

جنين-أثرها
بدأت رحلة صفاء فوزي حوراني كامرأة تجمع بين أدوار متعددة؛ فهي أم لثلاثة أطفال، ومعلمة ومديرة روضة لأكثر من 60 طفلاً، إلى جانب كونها خريجة حديثة في تخصص اللغة الإنجليزية.
وعلى مدار سنوات، عملت أيضاً في العمل التطوعي مع مؤسسة الرؤية العالمية كمنسقة مشاريع ومرشدة صحية ميدانية للسيدات الحوامل والأطفال، كما حصلت على دبلوم في التوعية البيئية وكانت تقدم دورات تدريبية في هذا المجال.
ورغم انشغالاتها الكثيرة، بدأت فكرة مشروعها بالتشكل منذ عام 2013، حين أنتجت أول قطعة صابون طبيعي بحليب الماعز وزيت الزيتون العضوي، بهدف تقديم منتج آمن للبشرة خالٍ من المواد الكيميائية، يساعد في التخفيف من التهابات البشرة والحبوب وحروق الشمس والأكزيما. ومع تجربة المنتج على عدد من الحالات، بدأت النتائج الإيجابية تظهر، ما شجعها على تطوير فكرتها بشكل أكبر.
ومن هنا، انطلقت صفاء في رحلة طويلة من التعلم والتخصص، فدرست مجالات الأعشاب والاستخلاص والزيوت الطبيعية، وحصلت على دبلوم عالٍ من الجامعة الأردنية في تصنيع وإدارة المشاريع الصيدلانية التجميلية، إضافة إلى مزاولة مهنة كأخصائية بشرة من وزارتي العمل الأردنية والفلسطينية، واعتماد من وزارة الخارجية الأردنية. كما حصلت على عدة دبلومات من البورد البريطاني والأمريكي في مجالات تصنيع المستحضرات الطبيعية واستخلاص الأعشاب، إلى جانب اعتمادها كمدربة في مجالي ريادة الأعمال والتصنيع التجميلي.
ومع توسع خبرتها، تمكنت من تصنيع أكثر من 80 منتجاً طبيعياً متنوعاً للعناية بالشعر والبشرة والجسم، شملت الكريمات والسيرومات والشامبو ومزيلات العرق والسبلاشات وغيرها. وفي عام 2017 أسست شركة “Soft Drop”، وسجلت علامتها التجارية الخاصة باسم “Safa”، لتصبح أول شركة فلسطينية مسجلة رسمياً في وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني لإنتاج مستحضرات التجميل الطبيعية.
واليوم، تمتلك صفاء فرعين لمشروعها “Safa Beauty Care” في جنين نابلس بعد سنوات من العمل المستمر والتحديات التي واجهتها منذ البداية.
وتقول صفاء إن من أصعب التحديات التي مرت بها كان إقناع المجتمع بقدرة المنتج الفلسطيني الطبيعي على منافسة المنتجات الأجنبية، خاصة في وقت لم تكن فيه المنتجات الطبيعية المحلية منتشرة باستثناء الصابون البلدي التقليدي. كما أن صابون حليب الماعز كان منتجاً جديداً وغير معروف في السوق الفلسطيني آنذاك، لكنها استطاعت من خلال جودة المنتج ونتائجه أن تثبت حضوره بقوة حتى بعد دخول منتجات منافسة للسوق.
كما واجهت تحديات اجتماعية مرتبطة بظهورها الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون والراديو، وهو أمر لم يكن مألوفاً أو مقبولاً بشكل واسع في تلك الفترة، خاصة للنساء في مواقع القيادة والعمل العام. إلى جانب ذلك، كان عليها الموازنة بين مسؤولياتها كأم وربة منزل وصاحبة مشروع في الوقت نفسه، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى المواد الخام الموثوقة.



Comments