أميرة سعيفان… ثبات في الجودة رغم كل التحديات
- Atharuha

- Apr 9
- 2 min read

طولكرم-أثرها
لم تبدأ قصة أميرة سعيفان بخطة واضحة أو رأس مال جاهز، وإنما وُلدت من الصدفة، وكبرت مع الوقت بالصبر والإصرار. أميرة، القادمة من دير الغصون، انتقلت بحثاً عن فرصة أفضل، وكانت تحمل في داخلها رغبة بالعمل، حتى لو لم تكن تملك الإمكانيات الكافية في البداية.
البداية لم تكن سهلة، ولم تكن تقليدية أيضاً. لم تمتلك أميرة رأس مال لتبدأ مشروعها، فاختارت طريقة مختلفة حيث كانت تطلب من الزبائن إحضار المكونات بأنفسهم، من طحين وزيت وزعتر وجبنة، بينما تتولى هي عملية التحضير. بهذه الطريقة البسيطة، بدأت أولى خطواتها داخل منزلها، دون تجهيزات أو إمكانيات كبيرة.
مع مرور الوقت، بدأت الأمور تتغير تدريجياً. استطاعت أن تجمع ما يكفي من المال لتبدأ العمل بشكل مستقل، فانتقلت من التحضير للآخرين إلى البيع بنفسها. استمرت في العمل من داخل المنزل لسنوات طويلة، متنقلة بين بيوت مستأجرة، وفي كل مرحلة كانت تحاول أن تطور نفسها ضمن المساحة المتاحة، حتى لو كانت صغيرة جداً، كمخزن بسيط بالكاد يتسع لأدواتها.
عشر سنوات كاملة قضتها أميرة تعمل من البيت، قبل أن تتمكن أخيراً من افتتاح محلها الخاص عام 2016. كان ذلك إنجازاً مهماً في رحلتها، لكنه لم يكن نهاية الطريق. واصلت العمل والتطوير، حتى وصلت مؤخراً إلى خطوة جديدة تمثلت في إنشاء "مول" خاص بها، رغم التحديات التي فرضها الوضع العام والظروف الصعبة التي أثرت على الحركة والطلب.
ما يميز تجربة أميرة هو تمسكها بالجودة، فهي تؤكد أن طعم منتجاتها لم يتغير مع الوقت، وأنها تحرص على الحفاظ على نفس المكونات ونفس الطريقة، بعيداً عن أي توجه تجاري قد يؤثر على الجودة. هذا الثبات كان أحد أسرار استمرارها ونجاحها.
لكن خلف هذا النجاح، كانت هناك كلفة شخصية كبيرة. تعترف أميرة بأنها كرّست حياتها بالكامل للعمل، حتى على حساب صحتها وحياتها الشخصية، وهو ما تعتبره اليوم خطأً لا تنصح به. فبرأيها، النجاح لا يجب أن يكون على حساب الإنسان نفسه، بل يجب أن يكون هناك توازن بين العمل والحياة.



😍💜💜