top of page

شموع يارا الباز… فكرة صغيرة تضيء طريقها نحو الاستقلال

  • Writer: Atharuha
    Atharuha
  • Apr 27
  • 2 min read

طولكرم-أثرها

عندما تتحول فكرة بسيطة وبدون تخطيط إلى مشروع يحمل بصمة خاصة في عالم الشموع والتوزيعات. يارا الباز، شابة تبلغ من العمر 28 عامًا، متزوجة وأم لطفلة، بدأت رحلتها قبل خمس سنوات من موقف عفوي داخل العائلة.


البداية جاءت عندما كانت أختها تحضّر لتوزيعات زفافها، وأرادت أن تكون التوزيعات عبارة عن شموع. عندها قررت يارا أن تخوض التجربة بنفسها، رغم عدم امتلاكها لأي رأس مال. ولكن بدعم مباشر من أختها، التي تكفّلت بالبداية، انطلقت أولى خطوات المشروع من المنزل، لتكون تلك اللحظة نقطة التحول.


منذ البداية، حرصت يارا على أن يكون لمشروعها هوية مختلفة، فاختارت العمل على الشموع الطبيعية بالكامل. تعتمد في إنتاجها على شمع الصويا وشمع النحل، وتبتعد عن الشموع الصناعية، إلى جانب استخدام عطور مخصصة عالية الجودة. هذا الاهتمام بالتفاصيل منح منتجاتها طابعًا مميزًا، وجعل الزبائن يعودون للشراء مرة بعد أخرى.


لكن الطريق لم يكن خاليًا من التحديات. فقد واجهت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المواد الخام، إلى جانب زيادة تكاليف التوصيل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثّرت على الضفة الغربية عمومًا ومدينة طولكرم بشكل خاص. كما شكّل جانب التسويق والتصوير تحديًا آخر، حيث يتطلب عرض المنتجات بشكل جذاب مهارات إضافية لم تكن متوفرة لديها في البداية.


ورغم ذلك، استطاعت يارا الاستمرار والتطور، معتمدة على التجربة والخطأ. فكل محاولة لم تنجح كانت درسًا جديدًا، سواء في اختيار نوع الشمع أو ضبط الروائح أو تحسين الجودة. هذا التراكم في الخبرة ساعدها على الوصول إلى منتج أكثر احترافية مع الوقت.


أثر المشروع على حياتها لم يكن فقط مهنيًا، بل شخصيًا أيضًا. فقد منحها شعورًا واضحًا بالاستقلال المادي، وخلق لها مساحة خاصة تحقق فيها ذاتها بعيدًا عن الأدوار التقليدية. كما كان للدعم العائلي دور كبير في استمرارها، خاصة من والدتها وزوجها، اللذين شكّلا سندًا معنويًا وماديًا في مختلف مراحل المشروع.


اليوم، تطمح يارا إلى توسيع مشروعها من خلال افتتاح محل خاص، إلى جانب تطوير مهاراتها عبر الدورات التدريبية، والعمل مستقبلًا على إنشاء مركز لتعليم صناعة الشموع ونقل خبرتها لغيرها من النساء.


وتؤمن يارا أن البداية لا تحتاج إلى ظروف مثالية، بل إلى جرأة في اتخاذ الخطوة الأولى. فالمحاولة، حتى لو تخللها الفشل، هي الطريق الوحيد للتعلم والوصول. وتختصر تجربتها برسالة واضحة: التجربة والمخاطرة هما البداية الحقيقية لأي نجاح، وكل خسارة تحمل في داخلها درسًا يقود إلى خطوة أفضل.

 

 
 
 

Comments


bottom of page