top of page

جوليا كانديل… شغف يصنع الضوء رغم كل الظروف

  • Writer: Atharuha
    Atharuha
  • 5 days ago
  • 2 min read

طولكرم-أثرها

تكتب أسيل أبو دغش حكايتها، حكاية تبدأ من فكرة بسيطة، لكنها تحمل في داخلها قوة استثنائية للاستمرار رغم كل التحديات. أسيل، أم لأربعة أطفال، اختارت أن تصنع لنفسها طريقًا خاصًا، فكان مشروعها “Julia Candle” خطوة أولى نحو تحقيق ذاتها.


لم تكن البداية معقدة، بل جاءت من رغبة داخلية في خوض تجربة جديدة. فكّرت أسيل في أكثر من فكرة، إلى أن بدأت بالتوزيعات، وكانت المفاجأة في حجم الإقبال والتشجيع الذي تلقته من المحيطين بها. هذا الدعم كان دافعًا حقيقيًا للاستمرار، وتحويل الفكرة إلى مشروع فعلي.


تعتمد أسيل في عملها على الشمع الطبيعي، وتحديدًا شمع الصويا، لما يتميز به من كونه صديقًا للبيئة وآمنًا صحيًا. لكنها لم تكتفِ بذلك، بل عملت على تقديم لمسة مختلفة من خلال دمج الشمع مع الكونكريت، لتخرج بمنتج يجمع بين البساطة والابتكار، ويمنح كل قطعة طابعًا خاصًا.


ورغم الجمال الذي يحمله المشروع، إلا أن الطريق لم يكن سهلًا. فقد واجهت أسيل ظروفًا قاسية على المستوى الشخصي، تمثلت باستشهاد شقيقها، واعتقال والدها وشقيقها الآخر بالإضافة إلى النزوح القصري من منزلها في مخيم نور شمس ، وهي أحداث تركت أثرًا عميقًا في حياتها. لكن، وبقوة لافتة، اختارت أن لا تتوقف، وأن تستمر في مشروعها كمساحة للثبات والأمل.


هذا الإصرار انعكس على مسيرتها، حيث واصلت العمل والتطوير، مؤمنة أن الاستمرار بحد ذاته إنجاز في ظل هذه الظروف. ولم تعد تطلعاتها تقتصر على مشروع صغير، بل بدأت تحلم بتوسيع عملها ليصبح مصنعًا صغيرًا يوفر فرص عمل لغيرها، ويصل بمنتجاتها إلى مختلف أنحاء فلسطين.


مشروع “Julia Candle” اليوم ليس مجرد صناعة شموع، بل هو قصة صمود، وإثبات أن الإبداع يمكن أن يولد حتى في أصعب البيئات. فأسيل لا تصنع فقط منتجات، بل تصنع معنى… معنى أن تستمر، وأن تحوّل الألم إلى طاقة تدفعها نحو الأمام.

وفي كل قطعة تصنعها، تحمل رسالة واضحة: أن البداية ممكنة دائمًا، وأن الطريق، مهما كان صعبًا، يمكن أن يُضاء بالإرادة.




 
 
 

Comments


bottom of page