top of page

أمينة حامد تروي حكاية الخبز الذي بدأ في زمن الانتفاضة

  • Writer: Atharuha
    Atharuha
  • Apr 18
  • 2 min read

طولكرم-أثرها

في ظروف صعبة، حيث أغلقت الطرق وفرضت القيود على الحياة اليومية، وجدت أمينة حامد نفسها أمام تحدٍ لم تخطط له، لكنه غيّر مسار حياتها بالكامل. أمينة، القادمة من الكويت إلى بلدة شوفة في طولكرم عام 1986، بدأت قصتها مع الخَبز خلال أيام الانتفاضة الأولى، حين أصبح تأمين الاحتياجات الأساسية مهمة يومية صعبة.


مع منع التجول وإغلاق الطرق، لم يعد الوصول إلى الخبز أمراً سهلاً. هنا، بدأت أمينة بتعلّم العجن والخَبز، مستندة إلى توجيهات حماتها، التي شجعتها على شراء الطحين والعمل في المنزل. لم تكن تملك خبرة سابقة، لكنها خاضت التجربة بدافع الحاجة، ومع الوقت، تحوّل هذا التحدي إلى مهارة.


في تلك الفترة، كانت المواد متوفرة أحياناً عبر المساعدات، وكانت تستغل كل ما يمكن استخدامه، تطوّر عجينها، وتتعلم أسرار نجاحه، من نوع الخميرة إلى طريقة الخلط. لم تكتفِ بتأمين خبز لعائلتها، بل بدأت تساعد من حولها، فكانت تعجن وتخبز لجيرانها، أحياناً بشكل مجاني، وأحياناً مقابل أجر بسيط.


مع مرور الوقت، لاحظ الناس جودة عجينها، وبدأوا يطلبون منها أن تعجن لهم، حتى أصبح اسمها معروفاً في هذا المجال. هنا، بدأت تفكر بشكل مختلف: لماذا لا يتحول هذا الجهد إلى عمل حقيقي؟


في منتصف التسعينيات، ومع نشاط الجمعيات والمؤسسات، وجدت أمينة فرصة للتوسع. بدأت تعمل في تجهيز الخبز والمأكولات للفعاليات، من فطور وغداء، وكانت سرعتها ومهارتها في العمل عاملاً أساسياً في نجاحها. تدريجياً، أصبحت تشارك في معارض محلية وخارجية، ووصلت بمنتجاتها إلى مدن مختلفة، بل وشاركت في فعاليات خارج فلسطين، من بينها الأردن، وعادت لتشارك في معارض تراثية في بيرزيت.


لم تكن الرحلة سهلة، فقد واجهت تحديات كثيرة، من التوقف خلال جائحة كورونا، إلى الظروف الصعبة التي أثرت على الحركة والعمل. لكنها استمرت، مدعومة بمؤسسات وجمعيات محلية ساهمت في تطوير مشروعها، حتى أصبح لديها عملها الخاص المستقر.


تؤمن أمينة أن سر نجاحها يكمن في الحفاظ على الطابع التراثي للأكل، فالعجين الذي تصنعه يحمل "نكهة زمان"، وهي النكهة التي يبحث عنها الناس. وتؤكد أن الفرق ليس فقط في المكونات، بل في طريقة العمل، خاصة العجن اليدوي الذي تعتقد أنه يعطي طعماً مختلفاً لا يمكن تعويضه بالآلات.


اليوم، لا تزال أمينة تطمح لتطوير مشروعها أكثر، من خلال توسيع نطاق التوزيع، وامتلاك معدات إضافية تساعدها على الإنتاج بشكل أكبر، وربما توفير فرص عمل لآخرين معها.



 
 
 

Comments


bottom of page