بإصرارها فقط… خديجة العيسى تصنع دخلاً لعائلتها
- Atharuha

- Apr 11
- 2 min read

طولكرم-أثرها
في مخيم نور شمس، حيث الظروف صعبة والحياة اليومية مليئة بالتحديات، استطاعت خديجة العيسى أن تصنع لنفسها مصدر دخل من داخل بيتها، معتمدة على مهارتها في إعداد المعمول وإصرارها على الاستمرار.
خديجة، البالغة من العمر 46 عاماً، وأم لثمانية أبناء منهم اثنان أسرى لدى الاحتلال، لم تبدأ مشروعها بدافع التخطيط المسبق، وإنما جاءت الفكرة من محيطها القريب. كانت تعدّ المعمول للضيوف، ولاحظت إعجابهم الشديد بطعمه ، ما دفعهم لتشجيعها على تحويل هذه المهارة إلى مشروع. في البداية ترددت، لكنها سرعان ما أدركت أن هذه الفرصة قد تكون باباً لدخل يساعدها وعائلتها.
بدأت بخطوات بسيطة، مستخدمة إمكانياتها المحدودة، وروّجت لفكرتها بين العائلة والأصدقاء عبر المجموعات ووسائل التواصل الاجتماعي. لاقت دعماً واضحاً من زوجها وصديقاتها، ما شجعها على الاستمرار والتوسع تدريجياً.
في البدايات، كانت تعمل بكميات صغيرة، لا تتجاوز بضعة كيلوغرامات، لكن مع الوقت بدأت الطلبات تزداد، وتعرف الناس على عملها أكثر. توسعت في منتجاتها لتشمل المعمول المغلف للمناسبات، توزيعات المواليد، والطلبات الخاصة للأعياد والمناسبات الدينية.
تعتمد خديجة في عملها على الجودة أولاً، سواء من حيث الطعم أو النظافة أو اختيار المكونات، حتى وإن كانت تكلفتها أعلى. هذا الالتزام ساعدها في بناء ثقة الزبائن، الذين اعتادوا على مستوى ثابت من الجودة في منتجاتها.
لكن التحديات لم تغب عن طريقها. فموقع سكنها البعيد عن السوق شكّل عائقاً في توصيل الطلبات، ما اضطرها أحياناً لإيصالها بنفسها أو التنسيق مع نقاط استلام داخل المدينة. كما واجهت صعوبة في إرضاء أذواق الزبائن، خاصة عندما حاولت إدخال تغييرات على شكل المنتجات التي اعتادوا عليها.
ومن أبرز الصعوبات أيضاً ضيق مساحة المنزل، خاصة في مواسم الأعياد التي يزداد فيها الطلب، حيث تضطر لتوزيع المنتجات الجاهزة في أكثر من غرفة داخل البيت. إلى جانب ذلك، أثرت الظروف العامة والحرب بشكل واضح على حركة الطلب مقارنة بالسنوات السابقة.
ورغم كل ذلك، لم تتوقف خديجة عن تطوير نفسها، فكانت تتعلم من الإنترنت، وتستفيد من خبرات من حولها، سواء من العائلة أو المعارف الذين خاضوا تجارب مشابهة. كما تؤمن بأهمية مشاركة المعرفة، ولا تتردد في مساعدة من يسألها عن تفاصيل العمل، انطلاقاً من قناعتها بأن الرزق للجميع.
تطمح خديجة إلى توسيع مشروعها مستقبلاً، والوصول إلى مرحلة توزيع منتجاتها في المحلات، لكنها تدرك أن الطريق يحتاج إلى وقت وإمكانيات أكبر، خاصة فيما يتعلق بتوفير مساحة مناسبة للعمل.



Comments