top of page

حين تلتقي الحكايات… تولد مسارات جديدة للتمكين

  • Writer: Atharuha
    Atharuha
  • Apr 23
  • 2 min read

رام الله - أثرها

في مساحة امتلأت بالتجارب والقصص، اجتمعت عدد من الرياديات والمهتمات بريادة الأعمال ضمن فعالية "قصّتها , تواصل وإلهام" للتأكيد أن الحكاية لم تعد مجرد سرد، بل أصبحت أداة تغيير حقيقية. الفعالية التي جاءت بتنظيم مسرعة الأعمال فلو ضمن برنامج “Power Her – Orange Corners Palestine”، وبالشراكة مع وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، فتحت باب النقاش حول دور المرأة في الاقتصاد، والتحديات التي تواجهها، والفرص الممكنة أمامها.


وزارة شؤون المرأة الفلسطينية بدورها أكدت أن تمكين النساء اقتصاديًا لم يعد مهمة جهة واحدة، بل هو جهد جماعي يتطلب تكاتف المؤسسات كافة. فالوزارة تعمل على إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية وتنموية، وفتح منصات للنساء لعرض مشاريعهن وتطويرها، إلى جانب شراكات مع مؤسسات اقتصادية ومالية واتحادات مختلفة. الهدف ليس تقديم دعم مؤقت، بل بناء تمكين مستدام قادر على خلق فرص عمل حقيقية، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها الواقع.


واحدة من أبرز الإشكاليات التي طُرحت خلال الفعالية كانت الفجوة بين التعليم وسوق العمل. فبالرغم من أن نسبة الخريجات من النساء تصل إلى نحو 75%، إلا أن مشاركتهن في سوق العمل ما تزال منخفضة مقارنة بالرجال. هذا التناقض يعكس وجود تحديات أعمق، تتعلق بالبيئة الاجتماعية، والفجوة الرقمية، وضعف الوصول إلى الفرص بشكل متكافئ.


في الجلسة النقاشية، تنوعت الطروحات بين التجارب الشخصية والرؤى المهنية. تحدثت المشاركات عن الفرق بين النجاح الفردي والتغيير الحقيقي داخل المنظومة، مؤكدات أن وجود النساء في مواقع القيادة لا يضيف فقط تمثيلًا عدديًا، بل يخلق قيمة مختلفة قائمة على التعاطف، والفهم الأعمق لاحتياجات المجتمع.


كما تم التطرق إلى مفهوم ريادة الأعمال المجتمعية، التي لا تقتصر على تحقيق الربح، بل تهدف إلى حل مشكلات حقيقية داخل المجتمع بطريقة مستدامة. وأُشير إلى أن العديد من النساء يتجهن لهذا النوع من الريادة بدافع إنساني، ورغبة في إحداث أثر، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذا الأثر إلى نموذج عمل مستدام قادر على الاستمرار.


النقاش لم يغفل أيضًا قطاع التكنولوجيا، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي. فقد تم تسليط الضوء على ضعف مشاركة النساء في بناء النماذج التكنولوجية الأساسية، وليس فقط في استخدامها. هذا الغياب ينعكس على طبيعة الحلول المطروحة، التي قد لا تعكس احتياجات النساء بشكل كافٍ، ما يفتح الباب أمام ضرورة تعزيز حضورهن في هذا المجال.


ورغم كل التحديات، حملت الفعالية نبرة واضحة من الأمل. الرسالة الأبرز كانت أن الطريق ليس سهلًا، لكنه ممكن. وأن بناء بيئة داعمة للنساء، تبدأ من التعليم، مرورًا بالتمكين الاقتصادي، وصولًا إلى السياسات العامة، هو الطريق الحقيقي نحو مجتمع أكثر توازنًا.

في النهاية، لم تكن “قصّتها” مجرد فعالية، بل مساحة لإعادة تعريف الحكاية نفسها… حكاية تتحول فيها التجارب الفردية إلى قوة جماعية، والطموح الشخصي إلى أثر يمتد في المجتمع بأكمله.



 
 
 

Comments


bottom of page