سناء أعرج تعيد تشكيل طريقها بين الورد والزراعة
- Atharuha

- Apr 13
- 2 min read

أثرها-طولكرم
في مرحلة من الحياة يظن فيها كثيرون أن الفرص تقل، قررت سناء أعرج أن تبدأ من جديد، وأن تصنع لنفسها مساراً مختلفاً بعد سنوات طويلة كرّستها لعائلتها.
سناء، وهي من قرية علار ومتزوجة في بلعا، أمضت سنواتها تتابع تعليم أبنائها وتدعمهم حتى وصلوا إلى المرحلة الجامعية. ومع كبرهم، وجدت نفسها أمام وقت فراغ، فتحوّل هذا الفراغ إلى نقطة بداية. جاءت الفكرة بشكل غير متوقع، لكنها حملت معها فرصة حقيقية، فافتتحت محلاً لبيع الورود في نابلس، وبدأت تعمل في تنسيق الباقات لمختلف المناسبات.
نجح المشروع في بداياته، واستطاعت سناء أن تبني قاعدة من الزبائن، خاصة من طلبة الجامعات، حيث كانت توفر باقات الورد عند أبواب الجامعات في مواسم التخرج، وعلى رأسها جامعة النجاح الوطنية. لكن هذا الاستقرار لم يدم طويلاً، إذ جاءت الظروف الصعبة، من جائحة كورونا إلى الحرب، لتفرض واقعاً جديداً.
تتحدث سناء عن التحديات التي واجهتها، حيث أصبح الوصول إلى المحل يستغرق ساعات طويلة بسبب الإغلاقات وصعوبة التنقل، ما أثر بشكل مباشر على العمل والطلب. ومع تراجع الحركة، اتخذت قراراً صعباً بإغلاق المحل، والاعتماد على العمل "أونلاين" كبديل يضمن استمرارية المشروع.
لكن التغيير لم يتوقف عند هذا الحد. مع صعوبة الحصول على الورد وارتفاع تكلفته، بدأت سناء تفكر بطريقة مختلفة، فكانت الزراعة خياراً منطقياً، خاصة مع حبها وابنها لهذا المجال. من خلال مشاركتها في جمعية تعاونية في بلعا، استطاعت الحصول على دعم مكّنها من إنشاء بيت بلاستيكي والبدء بزراعة الورد.
تميّزت هذه الخطوة بأنها لم تكن فقط حلاً لمشكلة التوريد، وإنما أصبحت قيمة مضافة للمشروع، إذ تقدم سناء منتجاً محلياً وطنياً، كما أن بعض الأصناف التي تزرعها غير متوفرة في السوق المحلي بشكل كبير هذا ما منحها ميزة تنافسية، خاصة في ظل توجه بعض الزبائن لدعم المنتجات المحلية.
رغم التحديات، تؤكد سناء أن الطريق لم يكن سهلاً، فكل مشروع يحتاج إلى صبر ومثابرة واستعداد للمخاطرة. وترى أن الخوف لا يجب أن يكون عائقاً أمام أي فكرة، بل يجب التعامل مع المشروع كرحلة فيها خسارة وربح، لكنها في النهاية تفتح أبواباً جديدة.



Comments