top of page

كيف صنعت ريم عرفات نجاحها من حفل منزلي إلى مشروع يملأ المدن فرحاً

  • Writer: Atharuha
    Atharuha
  • Apr 7
  • 2 min read

طولكرم-أثرها

في وقت كانت فيه الظروف الاقتصادية صعبة، وفرص العمل محدودة، اختارت ريم عرفات أن تخلق لنفسها طريقاً مختلفاً، بدأ من شغف بسيط وتحول إلى مشروع ناجح وصل إلى عدة مدن.


ريم، وهي من سكان قرية فرعون في طولكرم، درست التصميم الداخلي في جامعة النجاح، لكن مسار حياتها لم يستمر في هذا التخصص كما خططت، حيث وجدت نفسها تتجه نحو ما تحبه أكثر، وما يتناسب مع واقع السوق، فاختارت العمل في مجال تنسيق وتزيين الحفلات والمناسبات.


في البداية، لم يكن الدخول إلى عالم التزيين سهلاً، خاصة مع محدودية الإمكانيات ولكن نقطة التحول جاءت خلال فترة جائحة كورونا، حين أصبحت الحفلات تُقام داخل المنازل، في تلك الفترة طلبت منها إحدى قريباتها تنسيق حفل خطوبتها في البيت ، لم تحتج ريم حينها إلا إلى بعض الورود، بينما اعتمدت على الأدوات المتوفرة في المنزل مثل الكراسي، الستائر، والخشب، لتصنع منها ديكوراً متكاملاً.


ما حدث بعد ذلك كان غير متوقع؛ الصور التي التُقطت للحفل انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت الطلبات تنهال عليها  ومع الوقت، أخذت ريم تتطور تدريجياً، فانتقلت من تنسيق حفلة واحدة إلى العمل في عدة مناطق، في طولكرم إلى نابلس وجنين وغيرها ، ووسّعت خدماتها لتشمل مختلف المناسبات، مثل حفلات التخرج، المواليد، وأعياد الميلاد.


ومع عودة الحفلات بشكل تدريجي، لاحظت ريم تغيراً في ذوق الناس، حيث أصبح هناك إقبال أكبر على التزيين المنزلي بدل القاعات، ما ساعد في نمو مشروعها بشكل أكبر، ومع تزايد الطلب اضطرت إلى افتتاح محل خاص بها ليستقبل الزبائن، رغم أن البداية لم تكن سهلة بسبب ضعف الإمكانيات، فاعتمدت على العمل اليدوي لتجهيز المكان بأقل التكاليف.


تقول ريم إن العمل في هذا المجال يعتمد بشكل كبير على المواسم، حيث تكثر حفلات الحنّة والأعراس في فصل الصيف، بينما تستمر بعض المناسبات مثل تزيين المواليد على مدار العام. ومع ذلك، لا يخلو الطريق من التحديات، فقد تأثر مشروعها بشكل كبير في بعض الفترات، خاصة مع تراجع الطلب لأشهر متتالية بسبب الحرب ، ما انعكس سلباً على حركة العمل.


ورغم الصعوبات، تحتفظ ريم بالعديد من اللحظات الجميلة التي شكلت لها دافعاً للاستمرار. من أبرز هذه المواقف، فكرة مبتكرة لهدية صممتها لأحد الزبائن بناءً على اهتمامات والدته، حيث حولت حبها للشاي إلى هدية مميزة مكونة من صندوق مليء بأنواع الشاي ومزين بالميرمية، في لمسة تعكس الطابع الفلسطيني ، هذه الفكرة لاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من الأعمال التي تعتز بها.


قصة ريم عرفات هي مثال واضح على أن الشغف، حتى لو بدأ بإمكانيات بسيطة، يمكن أن يتحول إلى مشروع ناجح، إذا ما اقترن بالإصرار والقدرة على استغلال الفرص.


 
 
 

Comments


bottom of page